محمد حسين الحسيني الجلالي

276

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

لهم : إمّا أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر ، وإمّا أعطيتكم نصف الثمر وآخذه ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض » . ( بحار الأنوار 21 : 31 ) [ 678 ] وبالاسناد إلى أبي الصباح قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلمّا بلغت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة إليهم فخرص عليهم ، فجاءوا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا له : إنّه قد زاد علينا ، فأرسل إلى عبد اللَّه ، فقال : ما يقول هؤلاء ؟ قال : قد خرصت عليهم بشيء ، فإن شاءوا يأخذون بما خرصت ، وإن شاءوا أخذنا ، فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض » . ( بحار الأنوار 21 : 31 ) الفرع الخامس : في الغُلُولِ [ 679 ] ( خ م ط د س - أبو هريرة رضي الله عنه ) قال : « خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبر ، ففتح اللَّه علينا ، فلم نغنَم ذهباً ولا ورقاً ، غنمنا المتاع والطَّعام والثّياب ، ثمَّ انطلقنا إلى الوادي - يعني : وادِي القُرى - ومع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عبدٌ له وهبَه له رجل من جُذام يُدعى رِفاعَة بن زيد ، من بني الضُّبيب ، فلمّا نزلنا الوادي قام عبدُ رسول اللَّه يحلُّ رحله ، فرُمي بسهمٍ ، فكان فيه حتفُهُ ، فقلنا : هنيئاً له الشهادة يا رسول اللَّه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كلَّا ، والَّذي نفسُ محمّد بيده ، إنَّ الشَّملَةَ لتَلتَهِبُ عليه ناراً ، أخذها من الغنائم يوم خيبر ، لم تُصِبها المقاسِمُ ، قال : ففَزعَ النَّاس ، فجاء رجلٌ بشراك ، أو شِراكَيْنِ ، فقال : أصبتُه يومَ خيبر ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : شراكٌ من نارٍ ، أو شِراكان من نار » . ( جامع الأصول 3 : 320 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 680 ] بالاسناد إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ أي خدعهم حتّى طلبوا الغنيمة ببغض ما كسبوا قال : بذنوبهم وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ثمَّ قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ